نوع طاقة اللحام ومصدر الحرارة أو الضغط والعمليات الرئيسية ــ Welding energy type, heat or pressure source, and key processes


• نوع طاقة اللحام ومصدر الحرارة أو الضغط والعمليات الرئيسية:
Welding energy type, heat or pressure source, and key processes
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• أولاً ـــ معلومات عن مهنة اللحام:
• مقدمة:
يُعد اللحام أحد أهم التقنيات التي أسهمت في تطور الصناعات المختلفة؛ إذ لا تكاد تخلو صناعة من تطبيقاته، سواء في تشييد المباني والمنشآت المعدنية، أو التصنيع السفن والطائرات والسيارات، أو تمديد خطوط أنابيب النفط، أو إنتاج الآلات والمعدات والأجهزة، أو صيانة الأجزاء الميكانيكية وإطالة عمرها التشغيلي.
• مهنة اللحام في الحياة المهنية:
اللحام في الحياة الصناعية مهنة لذاتها لأعمال كثيرة منها تصنيع (الباب ـ الشباك ـ المشغولات المختلفة)، كما أن اللحام مهنة مكملة لكثير من الصناعات منها (السيارات ـ الصناعات الحربية ـ السفن ـ الطائرات)، اللحام في المراكز والمدارس والمعاهد والكليات شعبة من شعب الصناعات المعدنية والأقسام الميكانيكية..
• اللحام:
1. اللحام عملية تصنيعية يتم فيها وصل مادتين عادتاً من الفلزات أو اللدائن أو غيرهما باستخدام الحرارة.
2. اللحام لم يعد مجرد عملية لتوصيل قطعتين معدنيتين، بل أصبح مجال هندسي متكامل يعتمد على مصادر متنوعة للطاقة، ومعدات متخصصة، وأنظمة للتحكم في الحرارة والضغط والحركة، وتقنيات دقيقة لضمان جودة الوصلات وسلامتها.
• ميتالورجيا اللحام:
إي علم تعدين اللحام، أو علم معادن اللحام، هذا العلم يهتم بدراسة تأثير اللحام على المعادن، من حيث الخواص الفيزيائية والميكانيكية والتركيب الكيميائي.
• التطور التكنولوجي الحالي واللحام:
1. هذا التطور أدى إلى تطور مصادر الطاقة للحام والتحكم الإلكتروني والأتمتة وإلى ظهور عمليات لحام أكثر دقة وإنتاجية، قادرة على التعامل مع مواد وسماكات وأشكال هندسية متنوعة، مع تقليل العيوب والتشوهات في كثير من التطبيقات.
2. كما زاد الاحتياج للحصول على لحامات ذات جودة عالية، يمكن الوثوق بها في الصناعات خاصة الطيران والجسور المعدنية وغيرهما من الصناعات الهامة التي تحتاج إلى الاعتماد على خطوط لحام موثوقة، فانهيار جزء من خط اللحام في مثل هذه الصناعات يعني خسارة في الأرواح والممتلكات، لذلك تم تصنيف خطوط اللحام الهامة تحت بند الحرجة أو الخطيرة.
• كيف يتم توليد حرارة اللحام؟
1. يتم توليد درجة اللحام (قوس اللحام) عن طريق مصدر من مصادر طاقات اللحام، لإحداث قوس اللحام، مثل الطاقة الكهربائية والكيميائية، هذا الطاقة تتحول إلى حرارة أو ضغط أو كليهما.
2. ومن هنا تأتي أهمية التعرف على طاقات اللحام المختلفة، وأسمائها العربية والعملية المتداولة، ومعدات كل طريقة، واستخداماتها، وأثرها في الحياة الصناعية، والاتجاهات المستقبلية لتطورها.
• كيف تطورت تقنيات اللحام؟
1. مرحلة اللحام التقليدي: الاعتماد على الطرق الحرارية والحدادة واللحام باللهب.
2. مرحلة الانتشار الصناعي: تطور الأقطاب ومصادر القدرة، وظهور طرق متعددة تناسب أعمال الورش والإنشاءات والإنتاج.
3. مرحلة زيادة الإنتاجية: انتشار التغذية المستمرة للأسلاك واللحام بالمقاومة واللحام الميكانيكي، بما أتاح تطبيقات أوسع في خطوط التصنيع.
4. مرحلة الطاقة المركزة: تطوير اللحام بالليزر وشعاع الإلكترونات، بما أتاح دقة أعلى وإمكانات جديدة للوصلات العميقة والمكونات الحساسة.
5. مرحلة التحكم الرقمي والأتمتة: دمج الحساسات والتحكم الإلكتروني والروبوتات وأنظمة مراقبة الجودة، لتحسين ثبات العملية وتقليل التفاوت بين الوصلات.
6. مرحلة التصنيع الذكي: التوسع في تحليل بيانات اللحام، ومراقبة العمليات أثناء التنفيذ، وربط المعدات بأنظمة الإنتاج والصيانة والجودة.
• ولا يعني هذا التطور أن الطرق الأحدث تلغي الطرق السابقة؛ فلكل طريقة مجال مناسب، ويتحدد الاختيار وفق المادة والسماكة وتصميم الوصلة وظروف التشغيل والتكلفة ومتطلبات الجودة.
• مستقبل عمليات اللحام:
عمليات اللحام مستمرة مع توفر تقنيات التطور المستمر في الطاقة، جودة الوصلات، السرعة، سلامة العاملين، القدرة على مراقبة العملية.
• أبرز الاتجاهات العالمية في عمليات اللحام:
1. اللحام الروبوتي: لتنفيذ الوصلات المتكررة بدقة وثبات في خطوط الإنتاج.
2. اللحام الدقيق: لتصنيع المكونات الصغيرة والحساسة في الأجهزة والمعدات الحديثة.
3. اللحام الهجين: مثل الجمع بين الليزر والقوس المعدني، للاستفادة من مزايا التقنيتين في تطبيقات محددة.
4. المراقبة الذكية: استخدام الحساسات والكاميرات وتحليل البيانات لاكتشاف الانحرافات والعيوب المحتملة أثناء اللحام.
5. التوسع في تدريب الكفاءات الفنية: لمواكبة التحول من اللحام اليدوي وحده إلى تشغيل الأنظمة الرقمية والروبوتية وفحص الجودة.
6. تحسين كفاءة الطاقة: من خلال تطوير مصادر القدرة والتحكم في الحرارة وتقليل الفاقد، مع تقييم الاستهلاك على مستوى العملية والمعدة.
• من المتوقع أن تزداد أهمية الربط بين مهارة اللحام والمعرفة بعلوم المواد والتحكم والصيانة والسلامة الصناعية، بحيث يصبح العامل الفني قادراً على فهم العملية وتشغيلها ومراقبة جودتها، وليس تنفيذ الحركة الميكانيكية فقط.
• السلامة والجودة شرط أساسي لنجاح عمليات اللحام:
مهما تطورت مصادر الطاقة والمعدات، فإن جودة اللحام وسلامته تظلان مرتبطتين بالتأهيل الفني والإجراءات الصحيحة.
1. تشمل المخاطر المحتملة الصعق الكهربائي، والحروق، والإشعاع الضوئي، وأبخرة اللحام والغازات، والحرائق، ومخاطر أسطوانات الغاز والضغط، ومخاطر أشعة الليزر أو الجهد العالي في المعدات المتخصصة.
2. لذلك ينبغي اختيار معدات الوقاية المناسبة، وتوفير التهوية اللازمة، وفحص التوصيلات والغازات، وتأمين منطقة العمل، والالتزام بإجراءات التشغيل والصيانة، وتطبيق مواصفات اللحام والفحص الملائمة لطبيعة المنشأة والمنتج.
3. كما ينبغي ألا يُحكم على جودة الوصلة من مظهرها الخارجي وحده؛ فقد تتطلب بعض التطبيقات فحوصاً بصرية أو ميكانيكية أو غير إتلافيه، وفق درجة الخطورة والمواصفات المعتمدة، كما أن بعض عيوب اللحام في مؤسسات لا يمكن التغاضي عنها، وهي نفسها في مؤسسات آخرى يمكن السماح بها.
• ثانياً ــ طاقات عمليات اللحام:
• ما المقصود بطاقات اللحام؟
يمكن فهم طاقات اللحام من خلال التمييز بين ثلاثة مفاهيم أساسية:
1. مصدر الطاقة: الوسيلة التي توفر الطاقة اللازمة لإنجاز عملية اللحام، مثل الكهرباء أو احتراق الغازات.
2. عملية اللحام: الطريقة التي تُستخدم بها الطاقة لإنشاء الوصلة، مثل اللحام بالصهر أو المقاومة / الضغط.
3. معدات اللحام: الأجهزة والآلات التي تنتج الطاقة أو تتحكم فيها أو توصلها إلى منطقة اللحام، مثل مصادر القدرة الكهربائية، ومشاعل اللحام، وأجهزة الليزر، والروبوتات الصناعية.
• طرق اللحام الشائعة:
تعتمد بعض طرق اللحام على، صهر المعدن عند منطقة الوصلة، بينما تعتمد طرق أخرى على الضغط أو الاحتكاك أو الاهتزاز، وقد تنجز الوصلة من دون صهر المعدن الأساسي، يؤثر اختيار الطريقة المناسبة في قوة الوصلة، وسرعة الإنتاج، واستهلاك الطاقة، وتكلفة التشغيل، ومستوى الأمان والجودة المطلوبين.
• أنواع طاقات اللحام المستخدمة:
• الميكانيكية:
• الكيميائية:
• الكهرو مغناطيسية:

نوع الطاقة

مصدر الحرارة

عمليات اللحام الرئيسية

الطاقة الكهرومغناطيسية

حرارة القوس

عمليات لحام القوس المعدني

حرارة تيار البلازما الساخن

عملية اللحام بقوس البلازما

حرارة تيار المقاومة الكهربائية

لحام البقعة والكهروخبثى

الطاقة الحركية للشعاع الإلكتروني

لحام الأشعة الإلكترونية

الطاقة الإشعاعية لضوء الليزر

لحام الليزر



نوع الطاقة

مصدر الحرارة

عمليات اللحام الرئيسية

 

الطاقة الميكانيكية

الضغط الساكن

لحام الضغط على البارد

الاهتزاز

لحام الضغط على الساخن

قوى الاحتكاك

لحام الطرق

قوى التصادم

لحام الموجات فوق ضوئية

لحام الإحتكاك

لحام التفجير



نوع الطاقة

مصدر الحرارة

عمليات اللحام الرئيسية

الطاقة الكيميائية

لهب الاحتراق

لهب لحام الغازات

لهب لحام الثرميت

لهب لحام المونة


• الإضافات المعرفية حول طاقة اللحام:
1. الطاقة الحركية للإلكترونات ــ في اللحام بشعاع الإلكترونات، تُسرَّع الإلكترونات وتُوجَّه إلى المعدن، فتتحول طاقتها الحركية إلى حرارة عند اصطدامها به. ويمكن اعتبارها تطبيقاً خاصاً لتحويل الطاقة الكهربائية إلى طاقة حركية ثم حرارية.
2. الطاقة البلورية في عمليات اللحام ـ تلعب البنية البلورية دوراً مهماً في التصلب، ونمو الحبيبات، والتحولات التطورية، والإجهادات المتبقية، والخواص الميكانيكية للوصلة.
3. الطاقة البلورية ليست، في التصنيف الصناعي الشائع، مصدراً مستقلاً للطاقة يُشغّل آلة اللحام مثل الكهرباء أو الاحتراق. والأدق أن نتحدث عن الطاقة الداخلية للمادة والتغيرات في طاقتها الحرة وبنيتها البلورية أثناء عملية اللحام.
4. لحام المونة ـ يُسخَّن المعدن الأساسي إلى درجة مناسبة دون صهره، بينما تنصهر مادة الحشو وتنتشر داخل الفجوة بين القطعتين بفعل الخاصية الشعرية والتفاعل مع الأسطح، ويمكن توفير الحرارة بواسطة اللهب أو المقاومة الكهربائية أو الحث أو الفرن. التصنيف المتعارف عليه: اللحام بالنحاس أو المونة باستخدام معدن حشو، ليس عملية تعتمد على الطاقة البلورية وحدها.
5. وعلى ذلك لا يمكن في المصطلحات الهندسية القياسية، تصنيف لحام الانتشار أو لحام المونة باعتبارهما عمليتين تعملان بمصدر مستقل اسمه «الطاقة البلورية». الطاقة المرتبطة بالبنية البلورية: مفهوم فيزيائي يتعلق بحالة الذرات وترتيبها والروابط والعيوب داخل المادة، لكنه ليس فئة مستقلة متعارفاً عليها لتصنيف معدات اللحام.
6. الطاقة البلورية ليست تصنيفاً مستقلاً ومعتمداً لمصادر الطاقة المستخدمة في اللحام الصناعي، وفق التصنيفات الهندسية الشائعة. لكن هذا لا يعني أن الطاقة المرتبطة بالبنية البلورية لا تؤثر في عملية اللحام.
7. الطاقة الحرارية والميكانيكية: تُستخدمان في عمليات مثل لحام الانتشار، الذي يعتمد على الحرارة والضغط والانتشار الذري.
8. أما لحام المونة، فيعتمد على تسخين معدن الحشو حتى ينصهر، مع بقاء المعدن الأساسي غير منصهر في الظروف المعتادة للعملية. ويمكن توفير الحرارة بالغاز أو الكهرباء أو الحث أو الفرن.
• هل يمكن أن تكون الطاقة البلورية أساساً لنوع جديد من اللحام؟
من الناحية العلمية، لا بد من التمييز بين أمرين:
1. الاستفادة من التغيرات في الطاقة والبنية البلورية أثناء اللحام: وهذا موجود بالفعل في علم المعادن؛ إذ تتغير البنية البلورية عند التسخين والتبريد، وقد تحدث تحولات طورية تؤثر في خواص الوصلة.
2. استخدام الطاقة البلورية نفسها مصدراً مستقلاً لإنشاء وصلة لحام: هذا ليس تصنيفاً معيارياً معروفاً لعملية لحام صناعية مستقلة. وأي اقتراح من هذا النوع يحتاج إلى تحديد الآلية الفيزيائية، ومصدر الطاقة، وطريقة التحكم، وإثبات تجريبي.
• ثالثاً ـ خلاصة القول:
1. إن تطور طاقات اللحام يعكس تطور الصناعة نفسها؛ فمن اللهب والقوس الكهربائي إلى الليزر وشعاع الإلكترونات والاحتكاك والموجات فوق الصوتية، اتسعت إمكانات وصل المواد وتصنيع المنتجات.
2. لا توجد طريقة واحدة تصلح لجميع الأعمال، كما أن ارتفاع القدرة أو سرعة اللحام لا يعني بالضرورة أن الطريقة هي الأفضل. فالاختيار الصحيح يعتمد على طبيعة المادة، وتصميم الوصلة، والسماكة، ومتطلبات الجودة، وحجم الإنتاج، والتكلفة، والسلامة.
3. من هنا تبرز أهمية نشر المعرفة التقنية بمصادر الطاقة وعمليات اللحام ومعداتها، وربط التعليم والتدريب المهني بالتطور الصناعي الفعلي، حتى يتمكن الفنيون والمهندسون من اختيار التقنية المناسبة وتشغيلها وصيانتها وتطوير استخدامها.
4. اللحام لم يعد مجرد وسيلة لتوصيل المعادن؛ بل أصبح تقنية محورية في بناء الصناعة الحديثة، وتحسين كفاءة الإنتاج، ورفع موثوقية المعدات، وفتح مجالات جديدة للابتكار الهندسي.
• المصادر/ متنوع والرئيسي المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني بالمملكة العربية السعودية
• ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ البحث والاعداد التقني / بدرالدين احمد

تعليقات