تعرف على المراكز الثقافية الإسلامية في المجتمعات الغربية ـــ Performance difference between Islamic cultural centers and traditional mosques in activities
• تعرف على المراكز الثقافية الإسلامية في المجتمعات الغربية:
Performance difference between Islamic cultural centers and traditional mosques in activities
• ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• تمهيد:
المراكز الثقافية الإسلامية في الغرب تطورت لتصبح مؤسسات مجتمعية متكاملة، وليست مجرد مساجد للصلاة فقط. وهي نجحت في ذلك لعدة أسباب تتعلق بطبيعة المجتمع الغربي، واحتياجات الجاليات المسلمة، وطريقة التنظيم المؤسسي.
• أولاً: ما طبيعية المركز الثقافي الإسلامي في الغرب؟
هذه المراكز تخدم مئات الآلاف من المسلمين وغير المسلمين أيضاً، المركز الإسلامي غالبًا يكون مؤسسة مجتمع مدني غير ربحية تجمع بين عدة وظائف منها التالي:
1. مسجد للصلاة والشعائر يضم قاعات لتحفيظ القرآن الكريم.
2. مركز تعليمي لتعليم اللغة العربية للمسلمين وغير المسلمين ومكتبة ومناهج الدراسة للدولة.
3. مركز اجتماعي للقاءات وتفعيل الأنشطة الدائمة والموسمية، وتقديم الخدمات للجاليات والمسلمين الجدد.
4. جسر تواصل مع المجتمع المحيط بالمركز، وتفعيل التواصل مع الجهات الحكومية المعنية والغير معنية.
من أشهر الأمثلة:
East London Mosque
Islamic Center of Washington
Islamic Society of North America
Islamic Center of Southern California
• ثانياً: لماذا نجحت هذه المراكز الثقافية الاسلامية؟
هناك عدة عوامل رئيسية أو أساسية منها الأمور التالية:
• إدارة مؤسسية احترافية:
المراكز الإسلامية في الغرب تعمل غالبًا مثل مؤسسة حديثة: مجلس إدارة منتخب ولوائح تنظيمية وشفافية مالية وتقارير سنوية وخطط استراتيجية، بعضها لديه مدير تنفيذي وموظفون متخصصون.
• تقديم خدمات واسعة للمجتمع:
1. المركز الإسلامي يقدم خدمات كثيرة للجالية، مثل: الخدمات الدينية كالصلوات وخطب الجمعة ودروس القرآن وتعليم اللغة العربية والإفتاء عن طريق المتخصصين.
2. النشطة والخدمات الاجتماعية المتنوعة والمستمرة طوال العام، بجانب الاستشارات الأسرية ومساعدة الفقراء ودعم اللاجئين، وتقديم الخدمات التعليمية المتنوعة، مدارس نهاية الأسبوع، برامج للشباب، الخدمات القانونية، إرشاد للمهاجرين، مساعدة في التعامل مع القوانين المحلية.
3. العمل كجسر مع المجتمع الغير مسلم حيث المراكز الإسلامية تهتم كثيرًا ببناء علاقات مع المجتمع المحيط:
تنظيم أيام مفتوحة لزيارة المسجد، دعوة المدارس والجامعات، المشاركة في الأنشطة الخيرية مثلاً مسجد East London Mosque في London يقدم برامج مشتركة مع الكنائس والمؤسسات المحلية.
4. علاقات جيدة مع الحكومة في الغرب غالبًا توجد علاقة رسمية بين المراكز الإسلامية والحكومة المحلية: تسجيل كمؤسسة غير ربحية والحصول على إعفاءات ضريبية والمشاركة في برامج اجتماعية مثلاً في United Kingdom وUnited States تعمل هذه المراكز ضمن إطار قانوني واضح.
5. الاهتمام بالشباب هذا من أهم أسباب النجاح. المراكز توفر للشباب: أنشطة رياضية وبرامج قيادية ومخيمات شبابية ودعم نفسي، الهدف منع الاغتراب الثقافي أو الانحراف.
• ثالثاً: شكل المركز الإسلامي عادة:
غالباً يتكون من مجمع كبير يحتوي على: مسجد وقاعات محاضرات ومكتبة ومدرسة وصالة رياضية ومركز اجتماعي ويوجد مقابر للمسلمين ومطبخ خيري، بعضها يشبه جامعة صغيرة أو مركز مجتمع متكامل.
• لماذا نسمع عنها كثيراً؟
لأنها تلعب دورًا مهمًا في: الحفاظ على الهوية الإسلامية للأقليات، تقليل التوتر بين المسلمين والمجتمع، تقديم صورة إيجابية عن الإسلام، تنظيم العمل الخيري.
• كيف أصبحت بعض المراكز الإسلامية في الغرب أقوى تنظيمًا من كثير من المؤسسات في العالم الإسلامي؟
السبب في أن بعض هذه المراكز أصبح أكثر تنظيمًا من كثير من المؤسسات في العالم الإسلامي يعود إلى عدة عوامل رئيسية:
1. العمل وفق نظام مؤسسي قانوني واضح.
2. الاعتماد على الكفاءات وليس المكانة الاجتماعية.
3. تنظيم اللوائح الداخلية وتحديد الأمور والرقابة المالية.
4. تنظيم العمل التطوعي وتنظيم التبرعات وتنظيم الفاعليات.
• الأقليات المسلمة في الغرب تواجه تحديات مثل:
الحفاظ على الهوية، حماية الجيل الجديد، مواجهة الصور النمطية، لذلك أصبح المركز الإسلامي مؤسسة بقاء حضاري وليس مجرد مسجد. وهذا دفعهم إلى:
1. التخطيط الاستراتيجي والاستثمار في التعليم.
2. بناء علاقات مع المجتمع، قوة العمل التطوعي.
3. الشفافية المالية لأن التمويل يعتمد غالبًا على تبرعات المجتمع، فإن الثقة مهمة جدًا.
4. نشر التقارير المالية وإعلان المشاريع وضوح أوجه الصرف وهذا يعزز الثقة بين المجتمع والمركز.
• مشاكل المراكز الثقافية الإسلامية:
1. تعاني بعض المراكز من قلة التمويل، مما يحد من قدرتها على تقديم خدمات شاملة.
2. تحديات في تقديم صورة صحيحة عن الإسلام في ظل الصورة النمطية التي يروجها البعض.
3. التحديات في التوفيق بين الحفاظ على الهوية الإسلامية والاندماج في المجتمع بشكل كامل.
4. ضعف التنسيق قد يكون هناك نقص في التعاون بين المراكز المختلفة، مما يحد من تأثيرها.
5. التحديات الثقافية يواجه المسلمون الجدد صعوبة في التكيف مع الثقافة الإسلامية والمجتمع المسلم.
6. التمييز والإسلام فوبيا تعاني بعض المراكز من ضغوط خارجية نتيجة التحيزات السلبية تجاه الإسلام.
7. يواجه المسلمين الجدد صعوبة في تقبل بعض العادات والتقاليد الاجتماعية، لذا تتولد الشعور بالعزلة والوحدة.
• الخلاصة:
1. المراكز الثقافية الإسلامية الأن هي التي تقوم بدور المساجد فهي منصة حيوية لتعزيز الهوية الإسلامية والتعريف بالإسلام بشكل إيجابي، بجانب متفاعل المجتمعي للجاليات المسلمة وغير المسلمين.
2. المركز الإسلامي الناجح في الغرب أصبح: مسجدًا ومؤسسة تعليمية ومركز خدمات اجتماعية ومنصة للحوار الثقافي ومؤسسة مجتمع مدني، أي أنه تحول إلى مؤسسة حضارية متكاملة.
3. خدمة المسلمين الجدد: توفير الدعم والتوجيه في الزواج وتكوين الأسرة. توفير الدورات التعليمية والبرامج التدريبية للمسلمين الجدد. تقديم الدعم والتوجيه للمسلمين الجدد في فهم الإسلام وتطبيقه. توفير الدعم الاجتماعي والنفسي للمسلمين الجدد في التكيف مع المجتمع الجديد.
• ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ البحث والاعداد / بدرالدين أحمد

%20(1).jpg)
.jpg)

تعليقات
إرسال تعليق