ما فاتك لا تحرم منه أبناءك (إن استطعت لذلك سبيلا) ـDo Not Deny Your Children What You Missed, If You Can Provide It
• ما فاتك لا تحرم منه أبناءك (إن استطعت لذلك سبيلا) ـ
Do Not Deny Your Children What You Missed, If You Can Provide It
• ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• تمهيد:
ليس كل ما حُرمنا منه في صغرنا قدرًا يجب أن نعيده مع أبنائنا ، وليس كل قسوة عشناها درسًا ينبغي توريثه , الحياة لا تُصلَح بتكرار الألم بل بتجاوزه ، أعظم انتصار يحققه الإنسان أن يكون أبنائه أفضل منه
إن كنت قد عانيت ضيق الحال ، فلا تجعل الحرمان منهجًا تربويًا ، وإن ذقت قسوة في المعاملة ، فلا تظن الشدة وحدها تصنع الرجال , ما فاتك إن استطعت فلا تحرم منه أبناءك.
• وثيقة مشروع تربوي ـ ما فاتك لا تحرم منه أبناءك:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• مبررات المشروع:
1. تكرار أنماط تربوية قائمة على الحرمان أو القسوة بحجة “ما مررنا به”.
2. ضعف التوازن بين التربية الدينية ، والمهارات الحياتية ، والتهيئة العملية.
3. غياب التوجيه المسبق للأبناء حول مخاطر الحياة العملية المهنية , والزوجية.
4. كسر شخصية الأبناء من خلال المحاسبة العلنية أمام الناس والتهميش الفكري.
• الرؤية:
بناء جيل متوازن دينيًا ، ناضج اجتماعيًا ، ومحصّن معرفيًا ، قادر على الحياة والعمل دون أن يدفع ثمن أخطاء لم يُنذَر بها.
• الرسالة:
تقديم إطار تربوي عملي يساعد الآباء والأمهات على تحويل تجاربهم الحياتية بما فيها من إخفاقات إلى أدوات وعي وتحصين لأبنائهم ، في بيئة قائمة على الرحمة ، والاحترام ، والحدود الواعية.
• الهدف العام:
تمكين الأسرة من أداء دورها التربوي في بناء الأبناء بناءً يجمع بين القيم ، والمهارات ، والحماية من المخاطر.
• الأهداف التفصيلية:
1. تنمية شخصية الأبناء اجتماعيًا ومهاريًا.
2. إعداد الأبناء لسوق العمل والحياة الواقعية.
3. ترسيخ القيم الدينية والأخلاقية في نفوس الأبناء.
4. نقل الخبرة الحياتية للأبناء بطريقة وقائية لا قسرية.
5. حماية الأبناء من المخاطر السلوكية والمهنية والزوجية.
• محاور المشروع:
ــــــــــــــــــــــــــــــ
• المحور الأول: تنمية المورد الإنساني (القيم والهوية):
1. أحذر , الحرية المطلقة مفسدة مطلقة.
2. التربية على الأخلاق ، والمسؤولية ، والصدق.
3. بناء الهوية الدينية والوطنية حب الوطن والولاء.
4. ترسيخ الاحترام المتبادل داخل أفراد الأسرة والمجتمع.
5. حفظ أبناءه القرآن ، فقد وضع في قلوبهم نورًا لا ينطفئ ، وميزانًا يعودون إليه حين تختلط الطرق.
6. الحرية في حدود الشرع تربية، أما الحرية المطلقة فمفسدة مطلقة , علّمهم كيف يختارون، لا كيف ينفلتون.
7. الخطوط في المعاملة بين الأبناء والوالدين ، تحفظ الاحترام والهيبة وتبني فن التعامل معرفة حق من هو أكبر .
• المحور الثاني: التهيئة لسوق العمل والحياة:
1. تعليم فنون التواصل والتعامل مع الناس.
2. تعزيز الثقة بالنفس والحوار واحترام الرأي.
3. الامتناع عن محاسبة الأبناء أمام الآخرين حفاظًا على كرامتهم.
4. حاسبهم في البيت، واحفظ كرامتهم خارجه، وتكلم عنهم باحترام، ولا تسفه أخطاءهم أمام الآخرين، فاللسان قد يهدم ما تبنيه السنين.
5. استمع لآرائهم ، لا تهمش أفكارهم ، ناقشهم ، وامنحهم مساحة للتعبير , حاول أن تكتشف مواهبهم وقدراتهم ، فكم من موهبة ماتت لأنها لم تجد من يراها.
6. البيت ليس جدرانًا فقط ، بل أمانًا نفسيًا , مطبخ مريح ، حمّامان ، مساحة تحفظ الكرامة… كل ذلك يزرع الطمأنينة، ويخفف كثيرًا من توتر الحياة , إن استطعت أن يكون لأبنك مشروع فلا مانع.
• المحور الثالث: الحماية من المخاطر في العمل والحياة:
1. بناء وعي اتخاذ القرار وتحمل نتائجه.
2. التوجيه في شؤون بيت الزوجية والحياة الأسرية.
3. نقل الخبرات العملية للأبناء قبل دخول سوق العمل.
4. التحذير من المخاطر المهنية والأخلاقية بأسلوب وقائي في بيئات العمل.
5. مساعدة الابن أو البنت على الزواج ليست ترفًا ، بل عصمة ، ورحمة ، وبناء للمستقبل , ولا بأس بزواج مبكر حين تتوفر الأهلية ، فدرء الفتن أولى من مطاردة الندم.
• الفئة المستهدفة:
الآباء والأمهات , الشباب المقبلون على الزواج , المربون والمعلمون , المؤسسات التربوية والمجتمعية.
• آليات التنفيذ (مرنة):
ورش عمل تربوية , جلسات حوار أسري , أدلة إرشادية مكتوبة , محتوى رقمي توعوي , محاضرات وندوات
• النتائج المتوقعة:
1. أسر أكثر وعيًا بدورها التربوي.
2. أبناء أكثر توازنًا نفسيًا واجتماعيًا.
3. جيل مستعد للحياة العملية لا مصدوم بها.
4. انخفاض السلوكيات الخطرة الناتجة عن الجهل أو القمع.
• خلاصة القول:
1. إن ما فاتنا في حياتنا قد يكون قدرًا ، لكن أن نحرم أبناءنا مما نستطيع تقديمه لهم ليس قدرًا، بل قرارًا.
2. هذا المشروع دعوة صادقة لتحويل الألم إلى وعي ، والتجربة إلى حكمة، والأبوة إلى رسالة , ما فاتك… لا تحرم منه أبناءك إن استطعت لذلك سبيلًا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• ثانياً ــ نصائح من الاساليب التربوية:
1. كن قدوة قبل أن تكون موجّهًا.
2. الأبناء أمانة لا ساحة لتصفية حسابات الماضي.
3. لا تجعل خلافاتك وشهواتك تنسيك مسؤولياتك.
4. لا تطلب من أبنك ما لا تفعله ، فالعين أصدق من الأذن.
5. كثير من الآباء يكررون مع أبنائهم ما عانوه، دون وعي.
6. أن التربية ليست انتقامًا من الماضي ، بل إصلاحًا للمستقبل.
7. ادعُ لهم أكثر مما تدعو عليهم فالدعاء سهم لا يخطئ، وخاصة من والد.
8. علّمهم المسؤولية قبل الطاعة , الطاعة تزول بغيابك ، أما المسؤولية فتبقى.
9. لا تستخدم المقارنة لا بأبناء الأقارب ولا بأبناء الجيران ، فالمقارنة تقتل الثقة.
10. الأبناء لا يريدون آباءً كاملين ، بل آباء صادقين ، عادلين ، رحماء حكماء.
11. ما لم نستطع إصلاحه في حياتنا ، نستطيع – بإذن الله – أن نصلحه في حياتهم.
12. استمع أكثر مما تعظ كثير من مشاكل الأبناء تُحل فقط حين يشعرون أنهم مسموعون.
13. العدل بين الأبناء عبادة حتى في الكلام والنظرة والاهتمام ، فالتمييز يزرع الكسر الصامت.
14. فما فاتك… لا تحرم منه أبناءك إن استطعت , فهم ليسوا نسخة من فشلك ، بل فرصة جديدة للنجاح.
15. تشجيعك على الحوار واكتشاف المواهب وعدم تهميش الرأي، هذا يخرج أبناء أقوياء نفسيًا لا مجرد منفذين.
• ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ البحث والاعداد / بدرالدين أحمد

تعليقات
إرسال تعليق